Skip to content

التفسير البسيط ٩٨

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٥/ ٤٥٤

إليهم، وههنا وجَّهَ الخطابَ إلى غيرهم إهانة لهم لصدهم عن الحق.

فإن قيل: لم جاز أن يقال لليهود والنصارى (أهل الكتاب)، وهم لا يعملون (١) به، ولم يجز (٢) مثلُ ذلك في أهل القرآن؟

قيل: إن القرآن [اسمٌ] (٣) خاصٌ لِما أَنزل الله على محمد ﷺ، فأما الكِتاب فيجوز أن يذهب به إلى معنى: يا أهل الكتاب المحرف عن جهته!.

وأيضًا فإنهم نُسبوا إلى الكتاب، احتجاجًا عليهم بالكتاب لإقرارهم به كأنه قيل يا من يُقِرُّ بأنه من أهل الكتاب لم تكفرونَ بآيات الله؟.

وقوله تعالى: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ توبيخٌ (٤) لهم، على لفظ الاستفهام، لأنه كسؤال التعجيز عن إقامة البرهان. وقد ذكرنا مثل هذا (٥).

والمراد بـ (الآيات) ههنا: الآياتُ التي أنزلها على نبيه محمد ﷺ، والمعجزات التي كانت له، والعلامات التي وافقت في صفته ما تقدمت البشارة به (٦)