التفسير البسيط
Printed page ٥/ ٤٣٠
وقال عَطِيَّةُ (١): إنما كان ذلك حرامًا عليهم، بتحريم إسرائيل ذلك عليهم؛ وذلك أنَّه (٢) قال: لئن عافاني الله؛ لا يأكل لي ولدٌ لحم الجزور (٣). ولم يكن ذلك محرمًا عليهم في التوراة.
وقال الضَّحّاك (٤): لم يكن شيءٌ من ذلك عليه (٥) حرامًا، ولا حَرّمَهُ اللهُ عليهم في التوراة، وإنما هو شيء حرموه على أنفسهم؛ اتِّباعًا لأبيهم، ثم أضافوا تحريمَهُ إلى الله ﷿، فكذبهم الله ﷿، فقال: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا﴾.
وقال السُدِّي (٦): إنَّ الله تعالى (٧) لما أنزل التوراة، حرَّم عليهم ما كانوا يُحرِّمونه قبل نزولها؛ اقتداءً بأبيهم يعقوب ﵇.
فالمفسرون مختلفون كما ترى في أن هذا التحريم: هل ثبت عليهم من الله تعالى في التوراة، أم لا؟.