Printed page ٥/ ٤٠٤
ومن قرأ بالياء (١)؛ فوجهه: أن الله تعالى أخبر في الآية السابقة، عن أخذ الميثاق على اليهود والنصارى وغيرهم، فلما كفروا، أخبر عنهم على جهة الاستنكار، فقال (٢): ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ .
وقرأ أبو عمرو: ﴿يَبْغُونَ﴾ بالياء، و ﴿تُرجَعُونَ﴾ بالتاء (٣)؛ لأن الأول: خاص لليهود (٤) وغيرهم (٥)، والثاني: عامٌّ لجميع المكلفين (٦).
وقوله تعالى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ .
روى (٧) أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ، قال في هذه الآية: "الملائكة، أطاعوه في السماء؛ وعبد القيس في الأرض" (٨).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= انظر: "علل القراءات" للأزهري: ١/ ١٢٢ - ١٢٣، "الحجة" للفارسي: ٣/ ٦٩، "التيسير" ٨٩، "التبصرة" ٤٦٢. (١) القراءة بالياء في ﴿يَبْغُونَ﴾ ، لأبي عمرو، وعاصم -برواية حفص-، ويعقوب. انظر المصادر السابقة. (٢) في (ج): (قال). (٣) قرأ عاصم -برواية حفص-: ﴿يُرجَعُونَ﴾ -بالياء المضمومة-، وقرأ الباقون: ﴿تُرجَعُونَ﴾ -بالتاء المضمومة-. انظر المصادر السابقة. (٤) في (ب): (باليهود). (٥) (باليهود وغيرهم): ساقط من: (ج). (٦) انظر توجيه هذه القراءة في "علل القراءات" للأزهري: ١/ ١٢٣، "الحجة" للفارسي: ٣/ ٦٩ - ٧٠، "حجة القراءات" لابن زنجلة: ١٧٠، "الكشف" لمكي: ١/ ٣٥٣. (٧) في (ج): (وروي). (٨) الحديث: أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس": ٤/ ٤٠٧، والثعلبي في "تفسيره" ٣/ ٦٨ أ، وأورده -بدون سند- القرطبيُّ في "تفسيره" ٤/ ١٢٨. وفيه زيادة عندهم "والأنصار وعبد القيس أطاعوه في الأرض". وفي سنده عند الديلمي والثعلبي: =