Printed page ٥/ ٤٠١
وقوله تعالى: ﴿وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾ أي: قبلتم عهدي (١). والأخذ؛ بمعنى (القَبُول) (٢)، كثيرٌ في الكلام؛ كقوله: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ [البقرة: ٤٨]؛ أي: لا يُقبل فِدْيَةٌ (٣). وقال: ﴿وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤]، أي: يقبلها.
ومضى الكلام في معنى (الإصْر) (٤).
وقوله تعالى: ﴿قَالَ فَاشْهَدُوا﴾ أي (٥): قال الله ﷿ للنبيين: فاشهدوا (٦) أنتم على أنفسكم، وعلى أتباعكم، وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم. وهذا القول، يُروى عن عَلِي ﵁ (٧).
وقال الزجاج (٨): ﴿فَاَشْهَدُوا﴾ أي: فبينوا (٩)؛ لأن الشاهد هو الذي يصحح دعوى المدعي، ولبينها، وشهادة الله ﷿ للنبيين: تبيينه (١٠) أمر
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) تفسير (الإصر) بـ (العهد)، قال به ابن عباس، ومحمد بن إسحاق، ومجاهد، والربيع، والسدي، وابن جريج، وقتادة. انظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٣٣٤، "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٦٩٥. (٢) انظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٣٣٤. (٣) انظر: "تفسير البسيط" ٨٦٣، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٦٧ أ. انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: ١٩٢، ٨٣، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٧٦ ب. (٤) انظر: "تفسير البسيط" للمؤلف: عند تفسير آية: ٢٨٦ من سورة البقرة (٥) من قوله: (أي: ..) إلى (عليكم وعليهم): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" ٣/ ٧٦ ب. (٦) (أي قال الله ﷿ للنبيين فاشهدوا): ساقط من: (ج). (٧) قوله في "تفسير الطبري" ٣/ ٣٣٤، "زاد المسير" ١/ ٤١٦. (٨) في "معاني القرآن" له، ٤٣٧. نقله عنه بتصرف يسير. (٩) في "معاني القرآن" فتبينوا. وما كتبه المؤلف أصح من ناحية المعنى، وأنسب لما بعده من كلام. (١٠) في (ب)، (ج): (تبينه).