Skip to content

التفسير البسيط ٨١

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٥/ ٣٩٧

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ﴾.

يقال: ما وَجْه (١) قوله: ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ﴾، والنَّبِيُّون لم يأتهم الرسولُ، وإنما يُبْعَثُ الرُّسُلُ إلى الأمم، لا إلى الرُّسُلِ؟.

قيل: يجوز أن يُعْنى بذلك أهل الكتاب في المعنى (٢)؛ لأن الميثاق إذا أُخذ على النبيين، فقد أُخذ على الذين أوتوا (٣) كُتُبَهُمْ من أممهم.

وعامَّة ما يُشْرع للأنبياء (٤)، قد (٥) شُرعَ لأممهم وأتباعهم؛ يبين ذلك: أن الفروض التي تلزمنا تلزمُ نبينا (٦) ﵇؛ وإذا كان كذلك؛ فأخذ (٧) الميثاق على النبيين، كأَخْذ الميثاق على الذين أوتوا كتبهم من أممهم، ومن ثَم جاء ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١]، فجُمع النبي ﷺ ومن تبعه في الخطاب الواحد، وهذا من جهة المعنى.

قال ابن الأنباري (٨): إنما أخذ الله ميثاق النبيين (٩)، بأن يؤمنوا برسل