Skip to content

التفسير البسيط ٨١

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٥/ ٣٨٩

بالأخذ؛ كأنَّ (١) المعنى: أخذ ميثاقهم لهذا؛ لأن من يؤتَى الكتابَ والحكمة، يُؤخَذُ عليهم الميثاقُ؛ لِما أوتوهُ (٢) من الحكمة، وأنهم الأفاضل، وأماثل (٣) الناس. و (ما) على هذه القراءة تكون موصولةً؛ بمعنى: الذي. والراجع إلى (ما) مِن صِلَتِها محذوفٌ؛ تقديره: لِما آتيتكموه. فَحُذِفَ الراجعُ، كما حُدفَ من قوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان: ٤١]. ونحو ذلك.

فإن قيل] (٤): إذا كانت (ما) موصولةً، لزم أن يرجع من الجملة المعطوفة (٥) على الصلة، ذِكرٌ إلى الموصول، وإلاّ لم يَجُز. ألا ترى أنك لو قلت: (الذي قام أبوه (٦) ثم انطلق زَيْدٌ، ذاهبٌ) (٧)؛ لم يَجُز إذ لم يكن [راجعٌ مذكورٌ] (٨).

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ [لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ] (٩)﴾ ليس فيه (١٠) راجعٌ إلى الموصول. قيل: يجوز (١١) أن يكون المُظهرُ بمنزلة