Skip to content

التفسير البسيط ٩

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٥/ ٦٦

إذا وعد السرّاءَ أَنجز (١) وعدَه ... وإنْ وَعَدَ الضرّاءَ فالعَفْوُ مانَعُهْ (٢)

قال الأصمعي: جمعنا بين أبي عمرو بن العلاء، وبين محمد بن مسعود الفدكي (٣)، فقال أبو عمرو: ما تقول؟ قال: أقول: إن الله وعد وعدًا، وأوعد إيعادًا (٤)، فهو منجز إيعاده، كما هو منجز وعده. فقال أبو عمرو: إنك رجل أعجم، لا (٥) أقول: أعجم اللسان، ولكن أعجم القلب. إن العرب تعُدُّ الرجوع عن الوعد لُؤمًا، وعن الإيعاد كرمًا، وأنشد:

وإنِّي وإنْ أوْعَدْتُهُ أو وَعَدْتُهُ ... لَيَكذِبُ إيعادي ويصدقُ موعدي (٦)