يقول: هم حلفاء لا أبناء عم (١)، والمَولَى: الذي يلي عليك أَمْرَكَ (٢).
فمعنى قوله: أنت مولانا أي: أنت ولينا بنصرك إيانا، وأنت الذي تلي علينا أمورنا، وذلك أنه (٣) يلي أمور (٤) المؤمنين بالنصرة والمعونة، يقال منه (٥): ولي يلي ولاية، فهو ولي ومولى (٦).
قال مقاتل بن سليمان: لما أسري بالنبي ﷺ إلى السماء، أعطي خواتيم سورة البقرة ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ فقالت له (٧) الملائكة: إن الله ﷿ قد أحسن عليك الثناء بقوله: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ فَسَلْه وارغب إليه، وعلمه جبريل كيف يدعو، فجعل رسول الله ﷺ يقول: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا﴾ إلى آخر السورة، وجبريل ﵇ يقول في كل فصل: قد فعل الله ﵎ ذلك (٨).