Skip to content

التفسير البسيط ٢٨٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٤/ ٥٠٤

يقول: لا يمنعكم (١) الضَّجَر والملالةُ أن تكتبوا ما شهدتم عليه من الحقِّ صَغُر أو كَبُر، قلَّ أو كَثُر، و (أن) مع الفعل مصدر في محل النصب بوقوع السآمة عليه (٢).

والهاء في ﴿تَكْتُبُوهُ﴾ تعود على الحق، وكذلك الهاء في الأجل (٣).

هذا ما قيل في تفسير هذه الآية، وأظهر من هذا أن يُجْعَلَ قوله: ﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ﴾ خطابًا لأولياء الحق، يقول: لا تَمَلُّوا أن تكتبوا حقُوقَكُم التي دفعتموها إلى الناس دقّت أو جلَّت، وتذكروا في الكتاب أَجَلَها ومَحَلَّها، ويؤكد هذا الوجه: أن الآية من ابتدائها خطاب لأرباب الأموال والديون.

والقيراط والحبة لا تدخل في الندب إلى الكتاب؛ لأن هذا مضمن بالعادة وليس في العادة أن يكتبُوا التَّافِه.

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: الكتاب ﴿أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: أعدل (٤)، وذكرنا الكلام في قسط وأقسط عند قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا﴾ [النساء: ٣] (٥) وإنما كانت الكتابة أعدل؛ لأن الله أمر به، واتباع