Skip to content

التفسير البسيط ٢٧٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٤/ ٤٦٦

يكون كلُّ بيع حَرامًا، لأن الربا هو الزيادة، ولا بيع إلا ويقصد به الزيادة، فأول الآية إباح جميع البيوع، وآخرها حرم الجميع، فلا يعرف الحلال من الحرام بهذه الآية، ولكن يعرف ذلك ببيان رسول الله ﷺ.

وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ أي وَعْظٌ، ولذلك جاز تذكير (جاءه) (١).

قال السدي: الموعظة: القرآن (٢) ﴿فَانْتَهَى﴾ عن أكل الربا ﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ قال الزجاج: أي: قد صُفح له عما سلف (٣)، أي: مضى من ذنبه قبل النهي (٤)، وقال السُدّي: فله ما أكل من الربا (٥)، أي: ليس عليه رد ما سلف، فأما ما لم يُقْضَ بعدُ فلا يجوز له أخذه، وهذا له رأس ماله فقط، وهذا أجود من الأول؛ لأن قبل النهي الربا لم يكن حرامًا فلم يكن (٦) أخذه ذنبًا (٧).

ومعنى سلف، أي: تقدم ومضى، والسُّلُوف: التقدُّم، وكل شيء قدمته أمامك فهو سَلَفُكَ، ومنه: الأمم السَّالِفَة، والسَّالِفَةُ: العنق؛ لتقَدُّمِه في جهة العلوّ، والسُّلفة ما تَقَدَّم قبل الطعام، وسُلاَفَةُ الخَمْرِ: صَفْوُها، لأنه أول ما يخرج من عصيرها (٨).