Skip to content

التفسير البسيط ٢٥٩

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٤/ ٣٩٥

يا عَجَبًا للمَيتِ الناشِرِ (١)

وقد وصفت العظام بالإحياء في قوله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا﴾ [يس:٧٨ - ٧٩] فكذلك في قوله: ننشرها (٢).

وقرئ (نَنْشُرُها) (٣) بفتح النون وضم الشين، قال الفراء: كأنه ذهب إلى النَّشْر بعد الطي (٤)، وذلك أن بالحياة يكون الانبساط (٥) في التصرف، فهو كأنه مطوي ما دام ميتًا، فإذا عاد حيًا صار كأنه نُشر بعد الطي.

وقال آخرون: يقال: نَشَر الميتُ ونَشَره اللهُ، مثل: حَسَرَتِ الدابةُ، وحَسَرْتُها أنا، وغاض الماء وغِضْتُه، قال العجاج:

كم قد حَسَرْنا من عَلاةٍ عَنْسِ (٦) (٧) (٨)