ووجه آخر لمن حذف الهاء ذكره الفراء (١) وأبو عمرو الشيباني (٢) (٣) وهو: أن يكون مأخوذًا من قوله تعالى: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦] يريد: متغير، فيكون قد بُدِّلَتْ نُونُه ياءً على ما ذكرنا (٤).
واعترض الزجاج على هذا، وقال: هذا ليس من ذاك (٥)؛ لأن مسنون إنما هو مصبوب على سُنَّةِ الطريق (٦).
قال أبو علي الفارسي: قد حكي عن أبي عمرو الشيباني أنه قال (٧): لم يتسن: لم يتغير من قوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦] وأبدل من النون ياءً فإن كان هذا ثابتًا (٨) عن أبي عمرو وقاله على (٩) جهة الاستنباط من قوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ فهو خلاف ما فسره أبو عبيدة، لأنه يقول: