التفسير البسيط
بِالْمُلْكِ مِنْهُ﴾ لأنا من سبط الملوك ﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ﴾ أي: لم يؤت ما يتملك به الملوك ﴿قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ﴾ اختصه بالملك ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ (١).
قال ابن عباس: كان طالوتُ يومئذ أعلمَ رجلٍ في بنى إسرائيل وأجمله وأتمه (٢).
والبسطة: الزيادة في كل شيء، ويسمى طول القامة: بَسْطَةً. والزيادة في المال والعلم وفي كل شيء: بسطة (٣).
وقال الكلبي: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ بالحرب (٤) ﴿وَالْجِسْمِ﴾ يعني: بالطول.
وكان يفوقُ الناسَ برأسه ومنكبه (٥)، وإنما سمي طالوت لطوله (٦). قال الزجاج: أعلمَ اللهُ ﷿ أن الذي يجب أن يقع به الاختيارُ العلمُ، ليس أن الله ﷿ لا يُملِّكُ إلا ذا مالٍ، وأعلمَهم أنَّ الزيادة في الجسم مما يهيب به العدو ﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ﴾ (٧) يريد: أن الملك ليس