التفسير البسيط
Printed page ٤/ ٣١٢
وأنشد بيت أمية:
كلُّ امْرئٍ سَوْف يُجْزَى قرضَه حَسَنًا ... أو سَيِّئًا ومَدِينًا كالذي دانا (١)
وقال ابن كيسان: القَرْضُ أن تعطيَ (٢) شيئًا ليرجع إليك مثله، ولتُقْضَى شبهه (٣).
يقال: تقارضا الثناءَ: إذا أثني كلُّ واحد منهما على صاحبه. ويقال: قارضه الودُّ (٤) والثناء.
وأصله في اللغة: القطع، ومنه المقراض (٥) ومعنى أقرضته: قطعت له قطعة يجازى عليها. وانقرض القوم: إذا هلكوا، لانقطاع أثرهم (٦).
شبه الله ﷿ عمل المؤمنين لله ﷿ على ما يرجون من ثوابه بالقرض؛ لأنهم إنما يعطون ما ينفقون ابتغاء ما وعدهم الله ﷿ من جزيل الثواب (٧).
والقرض في هذه الآية اسم لا مصدر، ولو كان مصدرًا لكان إقراضًا (٨). قال أهل المعاني: هذا تلطف من الله في الاستدعاء إلى أعمال البر؛