Skip to content

التفسير البسيط ٢٤٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٤/ ٣٠٩

الموت. وجائز أن يكون نصبه على المصدر؛ لأن خروجهم يدل على حذر (١).

وقوله تعالى: ﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾ يجوز أن يكون الله تعالى أماتهم عند قوله لهم (٢): موتوا، ويكون ذلك أمر تحويل (٣)، كقوله: ﴿كُونُوا قِرَدَةً﴾ [البقرة: ٦٥] ويجوز أن يكون هذا أمرًا والمراد منه (٤) الخبر. وقد ذكرنا وجوه الأمر عند قوله: ﴿كُونُوا قِرَدَةً﴾ [البقرة: ٦٥] (٥).

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ قال ابن عباس: وذلك أن نبيهم حزقيل خرج في (٦) طلبهم فوجدهم بعد ثمانية أيام موتى، وقد نتنوا، فتضرع إلى الله وبكى، وقال: يا رب كنت في قوم يحمدونك ويمجدونك فبقيت وحيدًا لا قوم لي، فأوحى الله إليه رحمة منه له: إني قد جعلت حياتهم إليك، فقال حزقيل: احيوا، فقاموا كأنهم نيام انتبهوا من نومهم، فذلك السبط الذين أُحيوا في الدنيا تشم منهم رائحة منتنة تخالف روائح الناس (٧).

وقال قتادة: مقتهم الله على فرارهم من الموت، فأماتهم عقوبة لهم، ثم بعثهم إلى بقية آجالهم ليتوفوها، ولو كانت آجال القوم جاءت ما بعثوا بعد موتهم (٨).