Printed page ٤/ ٣٠٥
والناس طوائف مختلفة في هذا.
فطائفة تقول: لكل مطلقة متعة كائنة من كانت، وعلى أي وجه وقع الطلاق، وهو قول الحسن (١) وسعيد بن جبير (٢) وأبي العالية (٣).
وطائفة تقول: المتعة واجبة لكل مطلقة إلا المطلقة المفروض لها إذا طلقت قبل الدخول، إنما لها نصف المسمى فقط (٤).
وقال بعضهم: ليس شيء من ذلك بواجب، وإنما المتعة إحسان، والأمر بها أمر (٥) ندب واستحباب، وهو مذهب أبي حنيفة (٦).
روي أن امرأة خاصمت إلى شريح في المتعة فقال شريح للزوج: (لا تأب أن تكون من المحسنين (٧)) ولا تأب أن تكون من المتقين، ولم يجبره على ذلك (٨).