والآية دلالة ظاهرة على أبي حنيفة حيث أوجب كمال الصداق (٢) بالخلوة (٣).
قال شريح: لم أسمع الله تعالى ذكر في كتابه بابًا ولا سترًا، إذا زعم أنه لم يمسها فلها نصف الصداق (٤). وهو مذهب ابن عباس، قال: إذا خلا بها (٥) ولم يَمَسَّها فلها نصف المهر، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ الآية (٦).
وقال ابن مسعود: لها نصف المهر وإن قعد بين رجليها (٧).
فأما ما ذكر عن زرارة ابن أبي أوفى (٨) أنه قال: قضى الخلفاء الراشدون أن الرجل إذا أغلق بابًا وأرخى سترًا وجب المهر (٩). فإنهم أرادوا