Skip to content

التفسير البسيط ٢٣٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٤/ ٢٥٠

وقوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ الاختيار فتح الراء (١) من تضارّ، وموضعه جزم على النهي، والأصل: لا تضارر، فأدغمت الراء الأولى في الثانية، وفتحت الثانية لالتقاء الساكنين، وهذا الاختيار في التضعيف إذا كان قبله فتح أو ألف، تقول: عَضَّ يا رجلُ، وضارَّ زيدًا (٢) يارجلُ (٣).

والمعنى: لا ينزع الولد منها إلى غيرها بعد أن رضيت بإرضاعه (٤) وألفها الصبي، ولا تلقيه هي إلى أبيه (٥) بعد ما عرفها، تضاره بذلك (٦).

وقيل معناه: لا تضارَّ والدة فتكره على إرضاع الصبي إذا قبل من غيرها وكرهت هي رضاعه؛ لأن ذلك ليس بواجب عليها، ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ﴾ يكلف (٧) أن يُعْطِي الأم إذا (٨) لم يرتضع الولد إلا منها أكثر مما يجب لها