التفسير البسيط
Printed page ٤/ ٢١٥
جمعت، وقرأت القرآن لفظت به مجموعًا، والقرد يقرى، أي: يجمع ما يأكل في فيه (١)، فإنما القُرء اجتماع الدم في الرحم، وذلك إنما يكون (٢) في الطهر. هذا كلامه (٣).
وذكر أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال في قوله: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾: جاء هذا على غير قياس، والقياس: ثلاثة أَقْرؤ؛ لأن القروء للجمع الكثير (٤)، ولا يجوز أن تقول: ثلاثة فلوس، إنما يقال: ثلاثة أفلس (٥)، فإذا كثرت فهي الفلوس (٦).
قال أبو حاتم: وقال النحويون في هذا: أراد ثلاثة من القروء (٧).
وقال أهل المعاني: لما كانت كلُّ مطلقة يلزمها (٨) هذا، دخله معنى الكثرة، فأتي بناء الكثير (٩) للإشعار بذلك، فالقروء (١٠) كثيرة إلا أنها في القسمة ثلاثة ثلاثة.
فمن قال: القرء: الحيض، قال: لا تخرج المرأة من عدتها ما لم