التفسير البسيط
Printed page ٤/ ١٥٢
لَحْمَها (١)، وقول الأعشى:
والجَاعِلُو القُوتِ على اليَاسِرِ (٢)
يعني: الجازر، وقيل: الميسر من اليُسْر، وهو تَسَهُّلُ الشيء، وذلك أنهم كانوا يشتركون في الجزور لِيَسْهُل أمرُه (٣)، وإلى هذا ذهب مقاتل؛ لأنه قال: (٤) سمي ميسرًا لأنهم كانوا يقولون: يَسِّرُوا لنا ثَمَنَ الجَزُور (٥)، وليست هذه الآية المُحَرِّمَةُ للخمر ﴿وَالْمَيْسِرِ﴾ (٦) إنما المحرمة التي في المائدة (٧).
وقوله تعالى: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ أراد: الإثم بسببهما من المخاصمة والمشاتمة، وقول الفحش والزور، وزوال العقل والمنع من الصلاة، والقمار يورث (٨) الجماعة (٩) العداوة، بأن يصير مال الإنسان إلى غيره بغير جزاء يأخذه عليه (١٠).