التفسير البسيط
Printed page ٤/ ١٤٢
مِنَ الْقَتْلِ﴾، يعني: قتل ابن الحضرمي (١)، فلما نزلت هذه الآية كتب عبد الله أبن جحش (٢)، صاحب هذه السرية، إلى مؤمني مكة: إذا عيركم المشركون بالقتال في الشهر الحرام، فعيروهم أنتم بالكفر وإخراج رسول الله ﷺ من مكة ومَنْع المؤمنين عن البيت (٣).
وأما حكم القتال في الشهر الحرام اليوم، فالعلماء فيه مختلفون: قال ابن جريج (٤): حلف لي عطاء بالله: ما يحل للناس أن يغزوا في الحَرَم (٥) ولا في الشهر الحرام إلا أن يُقاتَلوا.
وروى أبو الزبير عن جابر (٦)، قال: لم يكن رسول الله ﷺ يغزو في الشهر الحرام إلا أن يُغْزى (٧)، فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ. وسئل سعيد بن المسيب (٨): هل يصلح للمسلمين أن يقاتلوا الكفار في الشهر الحرام؟ قال: نعم، وقال ذلك سليمان بن يسار (٩)، وهذا مذهب قتادة (١٠)