عَسَى الكَرْبُ الذي أمْسَيْتُ فيه ... يكونُ وَرَاءَه فَرَجٌ قَرِيبُ (١)
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ قال أصحاب العربية: الشر: السوء، (وأصله) (٢) من شَرَّرْت الشيءَ إذا بسطته، يقال: شَرَّرْتُ اللحمَ والثوبَ، إذا بسطته لِيَجِفّ، وكذلك أَشْرَرْتُه (٣)، ومنه:
وحتى أُشِرَّتْ بالأكفِّ المَصَاحِفُ (٤)
فالشر: انبساط الضر، والشرر: اللهب لانبساطه، قال ابن عباس (٥): كنت رِدْف النبي ﷺ فقال: "يا ابن عباس ارض عن الله بما قدر وإن كان خلاف هواك، إنه لمثبت في كتاب الله ﷿"، قلت: يا رسول الله، أين وقد قرأت القرآن؟ قال: (مكيس) (٦) ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ (٧).