Skip to content

التفسير البسيط ١٨٧

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٣/ ٦١٠

وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ أشار إلى الأحكام التي ذكرها في هذه الآية. وأما معنى الحد، فقالَ الليثُ: فَصْل ما بينَ كلِّ شَيْئين: حد، ومنتهى كل شيء حدُّه.

قال الأزهري: ومن هذا: حدود الأرضين، وحدود الحرم.

قال أهل اللغة: أصل الحد: الصرفُ والمنعُ عن (١) ومنه يقال للمحروم: محدودٌ؛ لأنه ممنوع عن الرزق، ولهذا قيل للبواب: حدَّاد؛ لأنه يمنع الناس من الدخول، قال الأعشى:

وقُمْنا ولَّما يَصِحْ ديكُنَا ... إلى جَوْنَةٍ عند حَدَّادها (٢).

يعني: صاحبها الذي يحفظها ويمنعها (٣)، والجونة: الخابية، ومنه قول النابغة:

...... فاحدُدْها عن الفَنَد (٤)