والمعتزلة تنكرها (١)، ويقولون: لا يجوز أن يكون النبي ﷺ مسحورًا، لأن الكفار كانوا يعيرونه بذلك، فلو قلنا: إنه سحر، وجوزنا ذلك كنا قد جاوزنا ما عير به.
والجواب: أن هذه القصة قد ثبتت (قصتها) (٢)، وصحتها عند المفسرين، وأهل النقل، والعلم بالرواية، ودلت هذه السورة على ذلك، وهو قوله: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ يعني اللاتي ينفثن بالرقي والعزائم، فلولا أن لشرهن تأثيرًا وإلا لم يؤمر بالاستعاذة من شرهن.
ولا يجوز أن يكون النبي ﷺ-مسحورًا على الوجه الذي عيره به الكفار (٣)، فإنهم كانوا يريدون أنه مخدوع مجنون سحر بتخيل عقله،