ونحو هذا القول يروى عن قتادة (٢)، وذكره (٣) الفراء فقال: ويقال (٤): قد (٥) أفلح من زكى نفسه (٦) بالصدقة وبالطاعة، وقد خاب من دسى (٧) نفسه فأخملها بترك الصدقة والطاعة.
وذكر وجهًا آخر على هذا القول في قوله: "دسَاهَا" فقال: إن البخيل يخفى منزله وماله، وإن المعطي يُبرز منزله، فينزل على الأشراف والروابي (٨)؛ [لئلا] (٩) يستتر عن الضِّيفان، ومن أراده (١٠).
وشرحه ابن قتيبة فقال: يريد قد أفلح من زكى (١١) نفسه، أي أنماها، وأعلاها بالطاعة، والبرّ، والصدقة، واصطناع المعروف، وقد