Skip to content

التفسير البسيط ١٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٢٤/ ٢٨

قال أبو علي: لا بد من تقدير هذا المحذوف؛ لأنه لا يخلو (١) من أن تقدّر حذف هذا المضاف، أو لا تقدره، فإن لم [تقدره] (٢)، وتركت الكلام على ظاهره كان المعنى: العقبة: فك رقبة، ولا تكون العقبة الفك؛ لأنه عَيْنٌ، والفك حدث (٣)، والخبر ينبغي أن يكون المبتدأ في المعنى، وإذا لم يستقم (٤) هذا كَان المضاف مرادًا، فيكون المعني: اقتحام العقبة فكُّ رقبةٍ، أو اطعامُ، أي اقتحامها أحد هذين، أو هذا الضرب من فعل القُرَب، ومثل هذا قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾

[الهمزة:٥ - ٦] أي: الحطمة نار الله (٥).

ونحو هذا قال الزجاج (٦).

المعني: اقتحام العقبة فك رقبة، أو إطعام، فالمضاف محذوف من الآية الأولى، والمبتدأ محذوف من قوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ علي ما بيَّنَّا وشرحنا.

(وفك الرقبة: تخليصها من إسار الرق، وفكُّ الرهن، وفكِاكه: تخليصه من غَلَق الرهن، وكل شيء أطلقته فقد فككته، ومنه فك الكتاب، وهو أن تأخذ السحانة (٧) فتلويها حتى ينفك ختامها (٨)).