التفسير البسيط
فبنى (١) ("غير" على) (٢) الفتح لما أضيف (٣) إلى قوله نطقت -قال- وجائز أن يكون نصبه على معنى هذه الأشياء المذكورة فيكون (٤) يوم لا تملك نفس لنفس شيئا (٥).
وذكر أبو علي وجهًا آخر للنصب وهو: أن اليوم لما جرى في أكثر الأمر ظرفًا ترك على مَا كان يكون عليه في أكثر أمره، والدليل على ذلك: ما اجتمع عليه القراء، والعرب في قولهم: ﴿مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ﴾ [الأعراف: ١٦٨]، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الجن: ١١]، ولا يرفع ذلك أحد، ومما يقوى النصب قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ﴾ [القارعة: ٣ - ٤] وقوله: ﴿يَسْأَلُونَ (٦) أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) يَوْمَ (٧) هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٢ - ١٣]، فالنصب في ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ﴾ مثل هذا.