Skip to content

التفسير البسيط ٢٠

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٢٣/ ٥٥

الصّفر، والدرهم البيض (١)، على استقباح له، ومما يدل على فتحه أن العرب تجيء الجمع الذي هو في لفظ الواحد، فيجرونه مجرى (٢) الواحد، وذلك قولهم: حصى أبيض، وفي التنزيل: ﴿مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ﴾ [يس: ٨٠]، و ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ [القمر: ٢٠]، فإذا كانوا قد أفردوا صفات هذه الضرب من الجمع، فالواحد الذي في معنى الجمع أولى أن تفرد صفته) (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ فيه الجر والرفع (٤) أيضًا، فالجر من حيث كان جنسًا أضيف إليه الثياب، (كما أضيف إلى سندس، فكأن المعني ثيابهم، فأضاف الثياب) (٥) إلى الجنس، كما تقول: ثياب خزٍّ (٦) وكتانٍ (٧)، فتضيفهما إلى الجنسين، ودل على ذلك قوله: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ [الكهف: ٣١]، (ومن رفع إستبرق) (٨) أراد العطف على الثياب،