كان منصوبًا، كما تقول (١): قلت كلاما حسنا (٢). وقوله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ﴾ [الكهف:٢٢] هو رفع، لأن قبله ضمير أسمائهم، المعنى: هم ثلاثة، وقوله: ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾ [النساء: ١٧١] أي: ولا تقولوا الآلهة ثلاثة (٣).
وقال ابن الأنباري: إذا جاء بعد القول حرف مفرد يجوز أن يكون نعتا للقول نصبت كقولك: قلت حقا؛ لأنه يحسن أن يقال: قلت قولا حقا، وكذلك: قلت صوابًا وقلت خطأ، وإذا جاء حرف مفرد لا يجوز أن يكون نعتًا للقول رفعت، كقوله: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ﴾ معناه: سيقولون هم ثلاثة، ولا وجه للنصب (٤).
وقوله: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ (٥) فحوى الكلام، وإجماع القراء على رفعها، دليل على أنهم أمروا بهذه اللفظة بعينها (٦). فإن كانوا لم يؤمروا بهذه اللفظة