التفسير البسيط
Printed page ٢٠/ ١٦١
الثاني: من الأثر الذي هو الرواية (١)، ومنه قول الأعشى:
إنَّ الذي فيه تَمَارَيْتُمَا ... بُيِّنَ للسَّامِع والأَثِرِ (٢)
الثالث: من الأثر بمعنى العلامة (٣)، وعلى [هذا المعاني] (٤) يدور كلام المفسرين، روى عطاء عن ابن عباس؛ قال: يريد أو شيء ترويه عن نبي كان قبل محمد ﷺ.
وقال مقاتل: أو رواية من علم عن الأنبياء أن لله شريكًا (٥)، وقال: هذا قول مجاهد وعكرمة والقرظي (٦)، وعلى هذا الأثارة مصدر يقال: أثر ياثر أثراً وأثارة بمعنى روى، وقال في رواية الكلبي: بقية من علم (٧)، وعلى هذا معنى قول قتادة: خاصة من العلم؛ لأن الخاصة من العلم بقية منه بقيت عند خواص العلماء (٨)، ويحتمل قول قتادة وجهًا آخر، وهو أن تكون الأثارة من إيثار والاستيثار يقال: أثرت فلانًا بكذا، إذا خصصته به