﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ خالقكم، يقال: برأ الله الخلق، أي: خلقهم (١)، وكان أبو عمرو يختلس حركة الهمزة في بارئكم كأنه مخفف الحركة ويقربها من الجزم (٢)، وحجته في ذلك: أن الحركات على ضربين (٣): حركة بناء، وحركة إعراب، فحركة البناء يجوز تخفيفه، وذلك نحو: سَبُع وإِبِل وضُرِبَ وعَلِمَ. يقول (٤) في التخفيف: سَبْع وفَخْذٌ وعَلْم وضُرْب، وقد خفف من كلمتين على هذا المثال تشبيها للمنفصل (٥) بالمتصل، وذلك نحوما أنشده أبو زيد:
قَالَتْ سُلَيْمَى اشْتَرْ لَنَا دَقِيقَا (٦)
[فَنُزِّل] (٧) مثل كتف، ولا خلاف في تجويز إسكان حركة البناء عند