وباب (الاتخاذ) يجوز أنه يكون أصله الواو كالاتزان والاتقاء و (١) الاتضاح؛ لأن الأخذ، قد جاء فيه لغتان (٢)، كما قالوا: أكدت ووكدت، وأوصدت وآصدت (٣)، وقد مر هذا مشروحاً في قوله: ﴿هُدًى لِلمُتَّقِينَ﴾ [البقرة:٢] (٤).
واختلف القراء في هذا الحرف، فقرأ بعضهم بالإظهار (٥)؛ لأن (الذال) ليس من مخرج (التاء) (٦) إنما هي من مخرج (الظاء)، و (الثاء) فتفاوت ما بينهما إذ كان لكل واحد من الذال والتاء مخرج غير مخرج الآخر (٧). وأما من (٨) أدغم فحجته: أن هذين الحرفين لما تقاربا فاجتمعا في أنهما (٩) من طرف اللسان وأصول الثنايا، حسن الإدغام، لقرب حيز كل واحد منهما من الحيز (١٠) الآخر.