التفسير البسيط
قال ابن عباس في هذه الآية: هذا مما لا تفسير له، الأمر أعظم وأجل مما يعرف تفسيره (١).
وقال أبو إسحاق: هذه الآية دليل على أنه يجازي عليه أخفي لهم (٢). وهذا الذي ذكره أبو إسحاق جيد موافق لما ذكره القرطبي (٣) في هذه، قالوا: إنهم [أخفي] (٤) أخفوا لله عملًا فأخفى لهم ثوابًا، فقدموا على الله فقرت تلك الأعين.
وقال الحسن: أخفوا أعمالاً في الدنيا فأثابهم الله بعملهم (٥).
وروى ابن عباس في هذه الآية أنه دخل على بعضهم وذكر له هذه الآية فقال: العبد يعمل سرًا أسره إلى الله لم يعلم به الناس، فأسر الله له يوم القيامة قرة أعين (٦).
وقرأ العامة: أخفى، على الفعل الماضي فعل ذلك، اختاره أبو عبيدة قال: لأن الله تعالى قد فرغ منه هو كائن. وقرأ حمزة: أخفى بإسكان الياء، أي ما أخفى لهم أنار حجته، قراءة عبد الله: نخفي بالنون (٧).
قوله تعالى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قال أبو إسحاق: انتصب جزاء،