التفسير البسيط
Printed page ١٧/ ٤٢١
أشهدُ لك بها يوم القيامة"، قال: لولا أن يقولوا: جَزع عمك عند الموت لقلتها! (١).
وقال مقاتل: قال رسول الله ﷺ لعمه أبي طالب: أريد منك كلمة واحدة، فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا؛ أن تقول: لا إله إلا الله، أشهد لك بها عند الله، قال: يا ابن أخي: قد علمتُ أنك صادق، ولكن أكره أن يقال: جزع عند الموت، ولولا أن يكون عليك وعلى بني أخيك غضاضة (٢) ومَسبَّة بعدي لقلتُها, ولأقررت بها عينك عند الفراق، لِمَا أرى من شدة حرصك ونصيحتك، ولكن سوف أموت على ملة الأشياخ: عبد المطلب، وهاشم، وعبد مناف!. فأنزل الله هذه الآية (٣). ونحو هذا قال قتادة والحسن والشعبي وابن عمر (٤).
قال أبو إسحاق: أجمع المفسرون أنها نزلت في أبي طالب (٥).
وقد حدثنا الأستاذ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم ﵀ قال: حدثنا الحسن بن أحمد الشيباني (٦)، أخبرنا أحمد بن محمد بن