Skip to content

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا باب ذكر الحياء وما جاء فيه قال أبو بكر: " بدأنا بذكر الحياء وما جاء في فضله لقول أم المؤمنين ﵂: رأس مكارم الأخلاق الحياء "

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٣٨

٨٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا بَكْرُ بْنُ بِشْرٍ السُّلَمِيُّ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ السَّوَّارِ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ، قَالَ إِيَاسُ: فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قُرَّةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ» ثُمَّ قَالَ ﷺ: «إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعَفَافَ وَالْعِيَّ، عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ، وَالْعِفَّةَ مِنْ الْإِيمَانِ، فَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَيَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الشُّحَّ وَالْعَجْزَ وَالْبَذَاءَ مِنَ النِّفَاقِ، وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا، وَيَنْقُصْنَ مِنْ الْآخِرَةِ، وَمَا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا» قَالَ إِيَاسُ: «فأَمَرَنِي عُمَرُ فَأَمْلَيْتُهَا عَلَيْهِ، وَكَتَبَهَا بِخَطِّهِ ثُمَّ صَلَّى بْنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَإِنَّهَا لَفِي كَفِّهِ»