Skip to content

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا باب ذكر الحياء وما جاء فيه قال أبو بكر: " بدأنا بذكر الحياء وما جاء في فضله لقول أم المؤمنين ﵂: رأس مكارم الأخلاق الحياء "

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٤٣

١٠٥ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، قَالَ: " وَفَدَ الْحَزِينُ الْكِنَانِيُّ وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بِمِصْرَ، وَكَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ، وَقَدْ هَيَّأَ لَهُ قَصِيدَةً مَدَحَهُ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى بَهَائِهِ وَجَمَالِهِ أَرْتِجَ عَلَيْهِ، فَمَكَثَ طَوِيلًا لَا يَنْطِقُ، فَأَكَبَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بِقَضِيبِهِ فِي الْأَرْضِ، فَارْتَجَلَ الْحَزِينُ وَهُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ:

[البحر البسيط]

بِكَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهَا عَبِقٌ ... بِكَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمُ

يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَمَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ

فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: لوْ كُنْتَ قُلْتَ هَذَا لَقَدْ كُنْتَ فَرَغْتَ، فَأَمَرَ لَهُ بِوَصِيفَيْنِ "