مسند عمر بن الخطاب ليعقوب بن شيبة
ثَنَا مُحَمَّدٌ , قَالَ: ثَنَا جَدِّي , قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ عُمَرُ ﵁ كُلَّمَا صَلَّى صَلَاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ، وَإِلَّا قَامَ فَدَخَلَ فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لَا يَجْلِسُ، كُلَّمَا صَلَّى صَلَاةً دَخَلَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَضَرْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ: يَا يَرْفَأُ أَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَكْوٌ؟ قَالَ: لَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ بِالْبَابِ فَجَاءَ ابْنُ عَفَّانَ ﵁ فَجَلَسَ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ يَرْفَأَُ أَنْ جَاءَ فَقَالَ: قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ ﵁، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرُ مِنَ الْمَالِ عَلَى صُبَرَةٍ، مِنْهَا كَتِفٌ، فَقَالَ: «إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَشِيرَةً فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَأَقْسِمَاهُ فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَرَدَّاهُ» قَالَ: فَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَحَثَا، وَأَمَّا أَنَا فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتِيَ، فَقُلْتُ: فَإِنْ نَقَصَ شَيْئًا أَتْمَمْتَ لَنَا، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانُ رَدَدْتَ عَلَيْنَا؟ قَالَ: «نِشْنِشَةٌ مِنْ أَخْشَنَ، أَمَا كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿، إِذْ مُحَمَّدٌ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقِدَّ؟» قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿، إِذْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ