Skip to content

مسند الروياني زاذان عن البراء

مسند الروياني

الرويانى

Printed page ١/ ٢٦١

٣٩١ - نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا عَمِّي، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ جِنَازَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ، ثُمَّ قَالَ

Printed page ٢٦٢

: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " لَهَذَا الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ إِذَا كَانَ فِي إِدْبَارٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ أَتَاهُ مَلَكَانِ عَلَى صُورَةِ الشَّمْسِ مَعَهُمْا الْكَفَنُ وَالْحَنُوطُ، فَكَانَا مِنْهُ قَرِيبًا، فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ صَلَّى عَلَيْهِ مَنْ دُونَ السَّمَاءِ وَمَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَيُفْتَحُ لَهُمَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَيَعْرُجَانِ بِهِ فَيَقُولَانِ: رَبَّنَا، هَذَا عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ: أَرَوْهُ مَقْعَدَهُ مِنْ كَرَامَتِي، ثُمَّ أَعِيدُوهُ فِي الْقَبْرِ، فَإِنِّي قَضَيْتُ: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥] ثُمَّ يَأْتِيَهِ آتٍ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ، فَيَقُولُ: وَمَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: الِإِسْلَامُ، فَيَقُولُ: وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ ﷺ، ثُمَّ يُسْأَلُ الثَّانِيَةَ، فَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُسْأَلُ الثَّالِثَةَ، وَيُؤْخَذُ أَخْذًا شَدِيدًا، فَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [إبراهيم: ٢٧] الْآيَةَ، ثُمَّ يَأْتِيَهِ آتٍ حَسَنٌ وَجْهُهُ، طَيِّبٌ رِيحُهُ، حَسَنٌ ثِيَابُهُ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَمِثْلُ وَجْهِكَ الْبِشْرُ بِالْخَيْرِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، سَرِيعٌ فِي رِضْوَانِ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، فَنَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنِ افْرِشُوا لَهُ فِرَاشًا مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا مِنَ الْجَنَّةِ "