Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٢٠ - باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٤/ ٦٩٣

(وإلا بعته) هؤلاء الذين يطلبونه، زاد في رواية أحمد: إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه، وإلا بعته (١) (فقام النبي ﷺ) أي: وقف، من قولهم: قامت به دابته، أي: وقفت (حين سمع نداء الأعرابي فقال) له (أوليس قد ابتعته منك؟ ) بكذا وكذا (قال الأعرابي: لا والله ما بعتك) لفظ النسائي: ما بعتكه (٢). ووجه إنكار هذا الصحابي البيع وحلفه أن بعض المنافقين كان حاضرا وأمره بإنكار البيع، وأعلمه أن البيع لم يقع صحيحا، فليس عليك إثم (٣) في الحلف على أنك ما بعته، فاعتقد صحة كلامه إذ لم يظهر له نفاقه ولا شعر به؛ إذ لو علمه لما اغتر بكلامه، وساعد أمر المنافق ميل النفس إلى زيادة الثمن وحب المال كما قال تعالى: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ (٤) (فطفق الأعرابي يقول) له (هلم) بضم اللام، وبني آخرها على الفتح؛ لأنها اسم فعل، وبنيت لوقوعها موقع الأمر المبني، فمعناها: أحضر (شهيدا) منصوب منه، وهو فعيل بمعنى فاعل، أي: أحضر شاهدا كما جاء في رواية النسائي بزيادة، ولفظه: فقال النبي ﷺ: "قد ابتعته منك" فطفق الناس يلوذون بالنبي ﷺ والأعرابي وهما يتراجعان، وطفق الأعرابي يقول: هلم شاهدا يشهد أني قد بعتكه. انتهى (٥).