Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٣٧ - باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد به عيبا

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٤/ ٤٦٧

الجماعة (حدثنا) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب، عن مَخْلد بن خُفاف) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الفاء الأولى، ابن إيماء بن رحضة -بفتح الراء والحاء المهملة والضاد المعجمة- الغفاري، وخفاف هذا روى له مسلم في الصلاة (١)، كان أبوه سيد غفار، وكان هو إمام قومه وخطيبهم، شهد الحديبية، ويقال: إن لابنه وحده صحبة. قاله الذهبي في "تجريد الصحابة" (٢).

(عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: الخراج) هو الدخل والمنفعة أي: يملك المشتري الخراج الحاصل من المبيع بضمان الأصل الذي عليه أي: بسببه، فالباء للسببية.

قال القفال الشاشي في "أصوله": إن حديث "الخراج بالضمان" قصره أصحابنا على سببه، وهو في عبد بيع، فظهر فيه عيب، فكان لمشتريه خراجه؛ لضمانه (٣) إياه لو تلف.

وقال القاضي حسين في "تعليقه": الغاصب يضمن منفعة المغصوب استوفاها أم لا، خلافًا لأبي حنيفة، وهذا من القفال والقاضي اعتبار السبب.

واعترض برواية الشافعي الحديث بلفظ: إن النبي ﷺ قضى أن الخراج بالضمان (٤)، فليس الحديث مما نحن فيه؛ إذ لا عموم له كما