Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٢٣ - باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٣/ ٦٨١

(عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يهادى) بفتح الدال [بين ابنيه] (١) ولمسلم (٢): رأى شيخًا يهادى بين ابنيه. وفي رواية له (٣): يمشي بين ابنيه متوكئًا عليهما. وهو بمعنى يهادى، وكان يفعل ذلك لضعفه بالكبر عن المشي (فسأل عنه فقالوا: نذر أن يمشي) لفظ مسلم: "فقال: مما شأن هذا؟ " قال ابناه: يا رسول الله، كان عليه نذر.

(فقال: إن الله لغنيٌّ عن تعذيب هذا نفسه) يعني: عن تكلفه المشي الذي لا يستطيعه فلم يكلفه. وخرجت هذِه العبارة عما تعارفناه بيننا من أن من استغنى عن شيء لم يلتفت إليه ولم يعبأ به، وكيف لا والله تعالى هو الغني الحميد وكل الموجودات تفتقر إليه، وظاهر هذا الحديث أنه عجز عن المشي في الحال، وفيما بعد كما في عجز الكبر، ولذلك لم يقل له النبي ﷺ ما قال لأخت عقبة: "مرها فلتمش ولتركب". (و) لهذا (أمره أن يركب) ولم يأمره بالمشي (٤) (٥).

* * *