Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٧ - باب الرجل يكفر قبل أن يحنث

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٣/ ٦٣٥

درهم الأزدي الضرير (حدثنا غيلان بن جرير) الأزدي المعولي، أخرج له مسلم (١) (عن أبي بردة) قيل: اسمه الحارث، وقيل: عامر (عن أبيه) أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ﵁ (أن النبي ﷺ قال: إني والله) فيه دليل على استحباب الحلف في تقرير الأمور المهمة وإن لم يُستحلف. وكان فائدة توكيده ﵇ هذا الحديث بهذِه اليمين الحث على الوفاء باليمين عند رؤية ما هو خير مما حلف عليه (إن شاء الله) فالظاهر أن التعليق بالمشيئة هنا للتبرك (لا أحلف على يمين) أي: محلوف يمين، فسماه يمينًا مجازًا لحصول الملابسة بينهما. والحديث ورد على سبب (٢) وهو أنه ﷺ قدم عليه وفدٌ من الأشعريين فسألوه الحملان، ويحتمل أن تكون على بمعنى الباء نحو قوله تعالى: ﴿حَقِيقٌ عَلَى﴾ (٣) واركب على اسم الله، ويؤيده رواية النسائي: "إذا حلفت بيمين" (٤). ورجح الزمخشري في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ (٥) حاجزا لما حلفتم عليه، وسمي المحلوف يمينًا لقوله ﵇: "من حلف على يمين" (٦). (فأرى غيرها خيرًا منها) فيما يعلم أو يغلب على ظنه، والمراد بقوله: "غيرها" إن كان فعلًا ترك ذلك الفعل، وإن كان