Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٢٩ - باب في النوح

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٣/ ٣٥٧

وقيل: على ما إذا أوصى به أو لم يوص بتركه فتجب الوصية بتركه. وقيل: إن الميت يسمع بكاء أهله فيرق عليهم ويشتاق إليهم وهو تأويل محمد بن جرير (١).

(فذكر ذلك لعائشة فقالت: وَهِلَ) بفتح الواو وكسر الهاء وفتحها، أي: نسي وغلط (تعني ابن عمر) قال أبو زيد: وهلت في الشيء، ووهلت عنه أيهل، وهَلا؛ نسيت وغلطت (٢) (إنما مرَّ النبيُّ ﷺ على قبرٍ) رواية مسلم (٣): فقالت عائشة: غفر الله لأبي عبد الرحمن أما إنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ، إنما مر رسول الله ﷺ على يهودية يُبكى عليها. (فقال: إن صاحب هذا القبر ليعذب وأهله يبكون عليه) وأولته عائشة على أن الكافر وغيره من أصحاب الذنوب يعذب بكفره وبذنبه في حال بكاء أهله. قالت: إنما مر رسول الله ﷺ على قبر يهودية وهم يبكون عليها فقال: "إنهم يبكون وإنها لتعذب في قبرها".

وقال الشيخ أبو حامد: إنه الأصح.

(ثم قرأت: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ أي: لا تؤاخذ نفس بذنب نفس أخرى، والمعنى: لا يؤاخذ المرء بغير وزره.

(قال) أبو داود (عن أبي معاوية: على قبر يهودي) هذِه الرواية تدل على أن الميت الذي يعذب ببكاء أهله عليه هو الكافر كما أولته عائشة.

[٣١٣٠] (حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا جرير، عن منصور) بن