Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٦٥ - باب ما يقول الرجل إذا توضأ

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٢/ ١٨٧

(ما أَجْوَدَ) بِنَصْب (١) الدَّال على التعجُّب.

(هذِه) يعني: هذِه الكلمة أو الفائدة العَظيمة أو البشارة أو العبارَة وجَودَتها من جهَات منها: أنها (٢) سَهْلة مُتيسرة (٣) يقدر عليها كل أحد بلا مشقة. ومنها: أن أجْرها عظيم عند الله تعالى وكيف لا وهي مُوجبَة للخُلود في الجَنة والنجَاة مِن النار.

(فَقَالَ رَجُلٌ بَيْن يَدَيَّ) أي: حَاضِر كلامي: الكلمة (الَّتِي قَبْلَها يا عُقْبَةُ أَجْوَدُ) بالرَّفع خَبَر المبتَدأ، وفي نسخة الخَطيب بزيادة: (منها فَنَظَرْتُ) القائل.

(فَإِذا هُوَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ فَقُلْتُ) نُسخة الخَطيب قلتُ: (ما هِيَ الكَلِمة يا أَبا حَفْصٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: آنِفًا) أي: قريبًا مِنَ الآن، وهو بالمد على اللغة المشهُورة وبالقصر على لغة صَحيحة، قرئ بها في السبع (٤).

(قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ) فقال: (ما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الوضُوءَ) رواية مُسْلم: فيسْبغ الوضوء أو يبلغ الوضوء (٥)، والإسبَاغ والإبلاغ بِمعنى واحِد، والمُرَاد: يتمه ويكمله فيوصله مَواضعه على الوَجْه