Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٦٤ - باب في الانتضاح

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٢/ ١٨٢

سَعد، ومعَهُ (١) هيثم بن خارجة وأحمد عن أسامة بن زَيد ﵁ أن النبي ﷺ لما نَزَلَ عَليه جبْريل فعَلمهُ الوضُوء فلما فَرغَ مِن وضُوئه أخذ حَفنَة من مَاء فرشَّ بها نَحو الفَرج (٢) فكانَ رسُول الله ﷺ يَرُش بعدَ وضوئه (٣)، وتُؤَيدهُ روَاية ابن مَاجَه (٤) والترمذي (٥) من حَديث الحَسَن بن علي الهَاشمي، عَن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هُريرة أن النبي ﷺ قال: "جَاءَنِي جبريل فقال: يا مُحمد، إذا توَضأت فانتضح".

وهذا الحَديث فيه تَأويلات:

الأول (٦): إذا توَضأت فصُب الماء على العضْو صَبًّا، ولا تقتصر (٧) عَلى مَسحِهِ، فإنهُ لا يُجزئ فيه إلا الغسْل.

الثاني: استبرئ الماء بالنثر والتنَحنُح، يُقالُ: نَضحْت: أسلت، وانتضحت: تعَاطيت (٨) الإسَالة.

الثالث: رَشّ الإزار الذي يَلي الفَرج بالماء؛ لِيَكُون ذَلِكَ مُذْهِبًا للوسَواس.

الرابع: مَعنَاهُ الاستنجاء بالماء إشارَة إلى أنهُ يجمَع بَيْنَهُ وبينَ الأحجار. قال النووي: الصَّحيحُ ما قاله الخَطابِي والمحققونَ أنهُ الاستنجاء بالماء (٩).

* * *