شرح سنن أبي داود لابن رسلان
عمر استشهد بالآية (قرى عرينة) بضم العين وفتح الراء مصغر عرنة، وتشديد الياء (١) منسوب إلى العرب (٢)، كذا قال البكري في "معجم البلدان" (٣)، قال: وهو على الإضافة لا ينصرف، قال: كتب أبو عبيد الله كاتب المهدي: قرى عرنية فنَوّنَ ولم يضف، فقال شبيب بن شيبة: إنما هي قرى عرنية غير منونة، فقال أبو عبد الله لقتيبة الجعفي الكوفي: ما تقول؟ فقال: إن كنت أردت القرى التي بالحجاز يقال لها: قرى عرنية، فإنها لا تنصرف، وإن كنت أردت قرى من قرى السواد فهي تنصرف، فقال: إنما أردت التي بالحجاز، قال: هو كما قال شبيب. وذكر البخاري في "تاريخه": حدثنا أحمد بن سليمان، حدثنا حسين بن إسماعيل، حدثني درباس وعمرو ابنا دجاجة عن أبيهما: أنه خرج فأتى عثمان فقال عثمان: لا يسكن قرى عرنية دينان (٤).
(فدك) بفتح الفاء والدال قرية معروفة بينها وبين المدينة يومان، وحصنها يقال له: الشمروخ، وأكثر أهلها أشجع (٥) (و) قرية (كذا وكذا) يعني ينبع وخيبر، ثم استشهد بالآية: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ يعني: من أموال كفار أهل القرى، قال ابن عباس: