Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٥٩ - باب المسح على الخفين

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ٢/ ١٤٣

افتعَلَ من درع إذا مد ذراعيه، وأصله اذترع اذتراعًا فلما أرادوا أن يدغموا ليخف النطق قلبُوا التاء إلى ما يقاربها من الحروف فهو الدال المهملة؛ لأنهما من مخرج واحِد، فصَارت الكلمة اذدرع بذال معجمة، ودَال مُهملة ولهم فيه مذهبَان: أحَدهما، وهو الأكثر: أن تقلب الذال المُعجمة دالًا مُهملة، وتدغم فيها (١) فتصير دالًا مُشدَّدة مُهملة.

والثاني: وهو الأقل أن تقلب الدال المُهملة ذالًا مُعجمة وتدغم، فتصير ذالًا مُشدَّدة مُعجمة، وهذا العَملُ مُطرد في مثاله نحو ادكر وادخر.

(ثُمَّ أَهْوَيْتُ) أي: مَدَدت يَديَّ.

قال الأصمعي: أهويت بالشيء إذا أومَأت به (٢)، وقال غيره: أهوَيت قصَدت الهوي من القيَام إلى القُعود، وقيل: الإهوَاء: الإِمَالة (٣).

(إِلَى الخُفَّيْنِ لأَنْزِعَهُمَا) قال ابن بَطال (٤): فيه خدمة العَالم، وأن للخادم أن يَقصد إلى ما يَعرف من عَادة مخدومه قبل أن يأمر، وفيه الفَهم عن الإشارة.

وقال: رواية الخَطيب: (فَقَالَ لِي: دَعِ الخُفَّينِ) فيه ردُّ الجواب عما يفهم عن الإشارة، فإن دَع جَوَاب لإشارة (٥) الإهواء (فَإِنِّي أَدْخَلْتُ القَدَمَينِ) في (الْخُفَّيْنِ وَهُما طَاهِرَتَانِ) فيه تأنيث القدم. وللحميدي في "مُسنده": قلتُ: يا رسول الله، أيمسح أحدنا على خُفيه؟ قال: "نعَم،