Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ٧ - باب مخالطة اليتيم في الطعام

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٢/ ٣٥٩

إصلاح ماله (و) قوله تعالى: (﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ﴾) سمي أخذ المال على جميع وجوهه أكل؛ لأن المقصود الأعظم من الأخذ هو الأكل، وبه أكثر إتلاف الأشياء (﴿أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾) بغير حق (الآية) (١) إلى آخرها (انطلق) كل (من كان عنده يتيم) من الأوصياء وغيرهم] (فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه فجعل) أي: صار (يفضل) بفتح الضاد ويجوز ضمها لليتيم (من طعامه) وشرابه (فيحبس) مبني للمفعول (حتى يأكله أو يفسد) بضم السين ويلقيه (فاشتد) لفظ النسائي (٢): فشق ذلك على الناس (عليهم) لما فيه من الحرج والتضييق] (فذكروا) وللنسائي: فشكوا (ذلك لرسول الله ﷺ فأنزل الله ﷿) هذِه الآية: (﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾) يعني: أولياء الأيتام، وقيل: كانت العرب تتشاءم بملابسة أموال اليتامى ومؤاكلتهم فسألوا النبي ﷺ، وقيل: إن السائل هو عبد الله بن رواحة (٣) (﴿عَنِ﴾) مخالطة (﴿الْيَتَامَى﴾) ومؤاكلتهم (﴿قُلْ إِصْلَاحٌ﴾) مبتدأ و (﴿لَهُمْ﴾) نعت له (﴿خَيْرٌ﴾) خبره فيجوز أن يكون التقدير: خير لهم، ويجوز أن يكون خير لكم، أي: إصلاحهم نافع لكم [وتقدم قراءة طاوس (قل أصلح لهم خير) (٤)] أي: أصلح لهم فهو خير فالفاء جواب الشرط وإن لم يصرح بأداة الشرط فإن الأمر يتضمن معناه، أي: أن تصلح لهم فذلك خير، واستدل بالآية