Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٧٤ - باب في سجود الشكر

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١٢/ ١٠٠

لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه لما روى الترمذي (١) عن عمر ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما (٢) وجهه.

(ساعة ثم خر) أي: سقط بسرعة (ساجدًا) منصوب على الحال والسجود هو وضع الجبهة على الأرض، وهو غاية الخرور ونهاية الخضوع.

(فمكث) بضم الكاف، وهي قراءة الجمهور (٣) في قوله تعالى: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾، وقرأ عاصم وحده ﴿فَمَكَثَ﴾ بفتحها (٤)، ومعناه على القراءتين: أقام.

قال ابن عطية (٥): والفتح في الكاف أحسن؛ لأنها لغة القرآن في قوله: ﴿مَاكِثِينَ﴾ إذ هو من مكث [بفتح الكاف ولو كان من مكث بضم الكاف كان جمع مكيث.

(طويلاً) فيه فضيلة] (٦) تطويل سجدة الشكر، والسهو، والتلاوة، وغير ذلك، ويوضح هذا التطويل ما رواه البيهقي (٧) من حديث عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ دخل نخلًا فاستقبل القبلة فسجد