Skip to content

شرح سنن أبي داود لابن رسلان ١٥٦ - باب في النفل

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

ابن رسلان

Printed page ١١/ ٦٧٥

اللغة سكونها وفتح الياء جمع شيخ، وهو من جاوز أربعين سنة كما قاله النووي في "تحريره" (١) وقيل: من خمسين إلى آخر عمره، ورواية ابن مردويه (٢): وبقي الشيوخ تحت (الرايات) جمع راية. فيه استحباب الألوية والرايات في الجهاد.

(فلم يَبْرحوها) بفتح أوله وثالثه وإسكان الموحدة من قولك: برح مكانه. أي: زالوا عنه، والاسم البراح بالفتح أي: لم يزولوا من تحت الرايات حتى فتح الله عليهم.

(فلما فتح الله عليهم) وحصلت المغانم جاؤوا يطلبون الذي جعل لهم رسول الله ﷺ كما في رواية ابن مردويه.

(قال المشيخة) لا تستأثروا علينا فإنا (كنا ردءًا) بكسر الراء وإسكان الدال (لكم) أي: عونًا، قال الله تعالى: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ (٣) (لو انهزمتم) أي: انكشفتم عن القتال (لَفِئْتم) بكسر الفاء وإسكان الهمزة أي: رجعتم إلينا، يقال: فاء يفيء إذا رجع، وفلان سريع الفيء من غضبه، وإنه لحسن الفِيئة بكسر الفاء: أي حسن الرجوع.

(فلا تذهبوا بالمغنم) أي: الغنائم دوننا (ونبقى) نحن (فأبى الفتيان، وقالوا) نحن أحق به منكم، فإنا طلبنا العدو وقاتلناه وقد (جعله رسول الله ﷺ لنا) وسبب هذا التنافر ما يقع في نفوس البشر من إرادة الأثرة والاختصاص (فأنزل الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ أي: عن حكم